صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

160

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

والمتجددة بالذات والحركة والزمان تابعان لها في الحدوث والتجدد بل هما نفس الحدوث والتجدد لأنهما أمران نسبيان والأعراض أيضا في وجودها تابعة لوجود الطبيعة والهيولى قوة محضة . فإذا كان الأمر كذلك فلا بد لكل طبيعة من محرك آخر غيرها لحاجة كل متحرك إلى محرك لكن المتحرك بنفسه لا يفتقر إلى ما يحركه وإلا لزم تخلل الجعل بين الشيء ونفسه إذ لا يمكن أن يكون له وجود غير هذا الوجود أعني كونه « 1 » متحركا بل يفتقر إلى محرك يعطي وجوده ويجعل ذاته المتحركة جعلا بسيطا وذلك المحرك المقوم له يجب أن يكون أمرا ثابتا مفارقا عن المادة ولواحقها وإلا لعاد الكلام فيتسلسل وما سوى العقل ليس كذلك لأن النفس بما هي نفس حكمها حكم الطبيعة في تجددها فيكون مقوم كل طبيعة جوهرا مفارقا نسبته إلى جميع أفراد النوع من الطبيعة ومراتبها وحدودها نسبة واحدة فهو المقوم لوجود تلك الأفراد والمحصل لنوعها والمقيم للمادة باشتراك الطبيعة والمكمل لجنسها نوعا طبيعيا فيكون صورتها المفارقة أي وأيضا لا بد في الحركة من بقاء الموضوع ثابتا مع تبدل خصوصيات الحركة ووحدة الهيولى جنسية والطبيعة كما مر متجددة فلا بد من واحد ثابت ينحفظ به أصل الطبيعة وسنخها مع تبدل خصوصياتها . فالطبيعة ينتظم ذاتها من جوهر ثابت عقلاني وجوهر متجدد هيولاني فلا محالة يكون الطبيعة متحدة الوجود بذلك الجوهر اتحادا معنويا يكون ذاتها ذاته وفعلها فعله مع كونه عقليا وكونها حسية . الطريقة الثانية : من جهة الإدراك وهي أن للطبائع النوعية أنحاء من الوجود والشهود بعضها حسية وبعضها عقلية ولا شك أن في الوجود شيئا محسوسا كالإنسان

--> ( 1 ) وهو كونه متحركا ، د ط